![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
||
|
25 Aprile 2008 |
|
|
تحرير سيناء |
|
تحرير سيناء
|
|
| في الخامس والعشرين من ابريل عام 1982 قام الرئيس محمد حسنى مبارك برفع العلم المصري فوق شبه جزيرة سيناء بعد استعادتها كاملة من المحتل الإسرائيلي ، وكان هذا هو المشهد الأخير في سلسة طويلة من الصراع المصري الإسرائيلي انتهى باستعادة الأراضي المصرية كاملة بعد انتصار كاسح للسياسة والعسكرية المصرية | |
|
|
|
الكفاح المسلح كانت الخطوات الاولى على طريق التحرير بعد أيام معدودة من هزيمة 1967 قبل أن تندلع الشرارة بأكثر من ست سنوات حيث شهدت جبهة القتال معارك شرسة كانت نتائجها بمثابة صدمة للمؤسسة العسكرية الاسرائيلية وبدأت مرحلة الصمود التى امتدت حتى سبتمبر 1968 بمعارك رأس العش ثم تدمير المدمرة إيلات ثم بدأت مرحلة الردع التى استمرت حتى مارس 1969 استهلتها القوات بأعمال تعرضية لمنع قوات العدو من تقوية دفاعاتها على الضفة الشرقية للقناة و كانت معركة المدافع الشهيرة فى سبتمبر 1968 حيث بدأت القوات بقصف قوات العدو على الضفة الشرقية للقناة مكبدة العدو خسائر فادحة فى الافراد و المعدات . و بدأت المواجهة على جبهة القتال تتصاعد يوما بعد يوم و تدخل الطيران الاسرائيلى بصورة فعالة بعد أن زادت المدفعية المصرية من قصفاتها المستمرة ضد المواقع الاسرائيلية و قبل نهاية 1968 كانت طائراتنا قد بدأت تحد من نشاط اسرائيل الجوى على امتداد جبهة القتال بدأت مرحلة الاستنزاف من مارس 1969 حيث تطورت الاشتباكات و تصاعدت حدتها و زادت دوريات العبور الى الضفة الشرقية للقناة و فرضت قواتنا حربا طويلة الامد على القوات الاسرائيلية لاستنزاف مواردها و قوتها البشرية بعد ارتفاع معدلات خسائرها فى الافراد و المعدات . استمرت مشاهد البطولة حتى عام 1973 بحرب العبور المجيدة حيث تجلت أعظم ملاحم الشجاعة والفداء في حرب خاضتها مصر كلها قلبا وقالبا فى مواجهة إسرائيل ، و انطلقت اكثر من 220 طائرة الى سيناء مقاتلة عبرت قناة السويس وخط الكشف الراداري للجيش الإسرائيلي مجتمعة في وقت واحد في تمام الساعة الثانية بعد الظهر على ارتفاع منخفض للغاية.. مستهدفة محطات الشوشرة والإعاقة في أم خشيب وأم مرجم ومطار المليز ومطارات أخرى ومحطات الرادار وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة.. و فى نفس التوقيت حولت المدفعية المصرية على طول المواجهة الشاطىء الشرقى للقناة الى جحيم و فؤجى العدو بأقوى تمهيد نيرانى تم تنفيذه فى الشرق الاوسط و خلال التمهيد النيرانى سقطت على مواقع العدو و قلاعه بالضفة الشرقية للقناة فى الدقيقة الاولى من بدء ضربة المدفعية عشرة الآف و خمسمائة دانة مدفعية بمعدل 175 دانة فى كل ثانية . و بدأت فرق المشاة و قوات قطاع بورسعيد العسكرى فى اقتحام قناة السويس مستخدمة حوالى الف قارب اقتحام مطاط ، ووضع ثمانية الآف جندى أقدامهم على الضفة الشرقية للقناة و بدأوا فى تسلق الساتر الترابى المرتفع و اقتحام دفاعات العدو الحصينة . وبهذا النصر قضت مصرعلي أسطورة الجيش الذي لا يقهر.. باقتحامها لقناة السويس اكبر مانع مائي واجتياحها لكامل نقاط خط بارليف.. واستيلائها خلال ساعات قليلة علي الضفة الشرقية لقناة السويس بكل نقاطها وحصونها.. ثم إدارتها لقتال شرس في عمق الضفة الشرقية وعلي الضفة الغربية للقناة.. وكان من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء وعودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م ، كما أسفرت حرب التحرير الكبرى عن نتائج مباشرة على الصعيدين العالمى و المحلى من بينها : - انقلاب
المعايير العسكرية فى العالم شرقا و غربا
|
|
|
المفاوضات السياسية كانت المفاوضات السياسية المرحلة الثانية بعد تحرير الارض حيث تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وتم إصدار القرار رقم 338 الذي يقضي بوقف جميع الأعمال الحربية بدءا من يوم 22 أكتوبر عام 1973م، وقبلت مصر بالقرار ونفذته اعتبارا من مساء نفس اليوم إلا أن القوات الإسرائيلية خرقت وقف إطلاق النار، فأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار. وتوقف القتال تماما بعدما أدركت إسرائيل انها خسرت المعركة وان الجيش المصري متمسك بمواقعه التي حررها من إسرائيل ووافقت إسرائيل على قبول وقف إطلاق النار والدخول فورا في مباحثات عسكرية للفصل بين القوات وتوقفت المعارك في 28 أكتوبر 1973 بوصول قوات الطوارئ الدولية إلى جبهة القتال على أرض سيناء ثم أكتمل تحرير الأرض بمسيرة صعبة وطويلة للسلام .. مباحثات الكيلو 101 ( أكتوبر ونوفمبر 1973) تم فيها الاتفاق على تمهيد الطريق امام المحادثات للوصول الى تسوية دائمة فى الشرق الاوسط و فى 11 نوفمبر 1973 تم التوقيع على الاتفاق الذى تضمن التزاما بوقف اطلاق النار ووصول الامددات اليومية الى مدينة السويس وتتولى قوات الطوارىء الدولية مراقبة الطريق ثم يبدا تبادل الاسرى و الجرحى و قد اعتبر هذا الاتفاق مرحلة افتتاحية هامة فى اقامة سلام دائم و عادل فى منطقة الشرق الاوسط اتفاقيات فض الاشتباك الأولى (يناير 1974) والثانية ( سبتمبر 1975) تم توقيع الاتفاق الاول لفض الاشتباك بين مصر و اسرائيل و قد نص على ايقاف جميع العمليات العسكرية و شبه العسكرية فى البر و الجو و البحر كما حدد الاتفاق الخط الذى ستنسحب اليه القوات الاسرائيلية على مساحة 30 كيلومترا شرق القناة و خطوط منطقة الفصل بين القوات التى سترابط فيها قوات الطوارىء الدولية و هذا الاتفاق لا يعد اتفاق سلام نهائى .. و فى سبتمبر 1975 تم التوقيع على الاتفاق الثانى الذى بموجبه تقدمت مصر الى خطوط جديدة و استردت حوالى 4500 كيلو متر من ارض سيناء و اصبح الخط الامامى للقوات الاسرائيلية على الساحل الشرقى لخليج السويس لمسافة 180 كم من السويس و حتى بلاعيم و من اهم ما تضمنه الاتفاق ان النزاع فى الشرق الاوسط لن يحسم بالقوة العسكرية و لكن بالوسائل السلمية . مبادرة الرئيس الراحل أنور السـادات بزيـارة القدس ( نوفمبر 1977) اعلن الرئيس انور السادات فى بيان امام مجلس الشعب انه على استعداد للذهاب الى اسرائيل و مناقشتهم و ذهب الرئيس عارضا قضيته على الكنيست و كانت ابرز الحقائق التى حددتها المبادرة إن اتفاقا منفردا بين مصر وإسرائيل ليس واردا في سياسة مصر ، و أي سلام منفرد بين مصر وإسرائيل وبين أي دولة من دول المواجهة وإسرائيل فإنه لن يقيم السلام الدائم العادل في المنطقة كلها ، بل أكثر من ذلك فإنه حتى لو تحقق السلام بين دول المواجهة كلها وإسرائيل بغير حل عادل للقضية الفلسطينية فإن ذلك لم يحقق أبدا السلام الدائم العادل الذي يلح العالم كله اليوم عليه . ثم طرحت المبادرة بعد ذلك خمس أسس محددة يقوم عليها السلام وهي : • إنهاء
الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية التي احتلت عام 1967 . وفي 5 سبتمبر 1978 وافقت مصر وإسرائيل على الاقتراح الأمريكي بعقد مؤتمر ثلاثي في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية ، وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق يوم 17 سبتمبر ، والتوقيع على وثيقة كامب ديفيد في البيت الأبيض يوم 18 سبتمبر 1978 . ويحتوي اتفاق كامب ديفيد على وثيقتين هامتين لتحقيق تسوية شاملة للنزاع العربي – الإسرائيلي . الوثيقة الأولى : إطار السلام في الشرق الأوسط : نصت على أن مواد ميثاق الأمم المتحدة ، والقواعد الأخرى للقانون الدولي والشرعية توفر الآن مستويات مقبولة لسير العلاقات بين جميع الدول .. وتحقيق علاقة سلام وفقا لروح المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة وإجراء مفاوضات في المستقبل بين إسرائيل وأية دولة مجاورة ومستعدة للتفاوض بشأن السلام والأمن معها ، هو أمر ضروري لتنفيذ جميع البنود والمبادئ في قراري مجلس الأمن رقم 242 ، 338 . الوثيقة الثانية : إطار الاتفاق لمعاهدة سلام بين مصر وإسرائيل : وقعت مصر وإسرائيل في 26 مارس 1979 معاهدة السلام اقتناعا منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط وفقا لقراري مجلس الأمن 242 ، 238 وتؤكدان من جديد التزامها بإطار السلام في الشرق الأوسط المتفق عليه في كامب ديفيد . معاهدة السلام في 26 مارس 1979 وقعت مصر و اسرائيل معاهدة السلام اقتناعا منها بالضرورة الماسة لاقامة سلام عادل و شامل فى الشرق الاوسط و قد نصت على انهاء الحرب بين الطرفين ويقام السلام بينهما وتسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة والمدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء
|
|
|
|
|
عودة سيناء أدت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من شبة جزيرة سيناء ، وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها المصري وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء على النحو التالي : - في 26
مايو 1979 رفع العلم المصري على مدينة العريش و انسحاب إسرائيل من خط العريس
/ رأس محمد وبدء تنفيذ اتفاقية السلام .
عودة طابا : خلال الانسحاب النهائي الإسرائيلي من سيناء كلها في عام 1982 ، تفجر الصراع بين مصر وإسرائيل حول طابا وعرضت مصر موقفها بوضوح وهو انه لا تنازل ولا تفريط عن ارض طابا ، و أي خلاف بين الحدود يجب أن يحل وفقا للمادة السابعة من معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية والتي تنص على : 1- تحل الخلافات
بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق المفاوضات. وقد كان الموقف
المصري شديد الوضوح وهو اللجوء إلى التحكيم بينما ترى إسرائيل أن يتم حل الخلاف
أولا بالتوفيق . وفي 30 سبتمبر
1988 أعلنت هيئة التحكيم الدولية في الجلسة التي عقدت في برلمان جنيف حكمها
في قضية طابا ، فقد حكمت بالإجماع أن طابا أرض مصرية .
|