![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
10/03/2008 |
|
جمهوريّة مصر العربية |
|
|
|
| الأغصان الذابلة |
|
بهذا العنوان نستطيع أن نصف حال الشباب في مصر . فهم بالفعل غصون غير مثمرة لما أصاب دورة حياتهم من تقلبات ومتغيرات اجتماعية واقتصادية لذلك فقد أدت هـــــــــــذه التقلبات والمتغيرات الى تدهور حال هؤلاء الشباب ولو تحدثنا عن العوامـــــــل التى أدت الى ذلك سنجد أن قلة فرص العمل هى أولى هذه العوامل وأن تدني مستوى الدخل بالنسبة للفرد هو العامل الثانى وأن ارتفاع أسعار المعيشة هــــــــو العامـــــل الثالث وأن ضعف القيادات الأدارية والأنتاجية في الأضافة والتطوير هو العمل الرابع . لهذا فقد ترتبت علــــــــــى ما سبق ذكره نتائج كثيرة كان مــــن بينها . عـــزوف الشباب عن الزواج جبرا وليس اختيارا لما أصبح يتطلبه هذا الأمــــــــر من نفقات فاقت امكانيات كل شاب الا من وسع حظا . كان منها أيضا سقوط معظم الشباب فى غياهــــــــب الجريمة بمختلف أنواعــــــــــــها لسهولة النيل من أفكارهم وكان منها أيضا سطوع مظاهر الأنحراف داخل نفوس هؤلاء الشباب وتدنى مستويات الفكر الأخلاقى عندهم وغير ذلك من الكثير والكثير. ولأجل هـــــــذا لوأردنا أن نجد الحلول المناسبة لأحياء طاقات هؤلاء الشباب واستثمارها خير استثمار فيجب أن يعلم كل مسئول أنه ليس بالأقوال تحيا الأمم وأنما بالأفعال تحيا الأمم وتتفاعل الهمم . ومن واقع رؤيتى ومعاصرتى وكونى واحدا من هؤلاء الشباب أستطيع القول أنه لو حصل كل شاب على حقه فى فرصة عمل يستطيع من خلالها حمل أثقاله وتكوين مستقبله كشاب يأمل في الحصول على بيت وزوجة ليحيا حياة كريمة .سيكون هذا أحد ايجابيات البقاء والأستقرار والأنتماء والأجتهاد لتقديم ما لديه من نجاح واذدهار . لو استطاع الشباب أيضا أن يجد من يدعمه بالفكر الأنتاجى والتسويقى الجيد مـــع بعض الدعم المادى الخالى من العقبات والبيروقراطية سنجد ما هو أفضل بداخله وسنحصل على ما هوا أكثر أبداعا فى مضمار الأنتاج والنمو الأقتصادى وخير دليل على ذلك أن معظم الشباب المصري عندما يهاجر الى الخارج بشكل شرعى يحظى بالكثير من النجاح وأثبات الوجود والذات . فلماذا لاتكون الهجرة الى الداخل وليس الى الخارج والى متى ستظل هذه الطاقات الهائلة من الشباب الواعد غصون ذابله على أرض الحضارات .
|